محمد جواد مغنية

533

في ظلال نهج البلاغة

اللغة : تورّد : من الورود أي ورد شيئا بعد شيء . والعدة - بكسر العين وفتح الدال - الوعد ، وبكسر العين وتشديد الدال الجماعة ، وبضم العين وتشديد الدال الاستعداد . والمنهاج : الطريق الواضح . والتهزيع : التكسير . والتصريف : التقلب . والراحة : الكف . والأعراض : جمع عرض بكسر العين ، وهو ما يصونه الانسان من نفسه وأهله . الإعراب : تورّد مضارع لأن الأصل تتورد ، وألا تخافوا « ألا » كلمتان : أن ولا ، وقال ابن أبي الحديد : يجوز أن تكون « أن » مفسرة بمعنى أي ، وأن تكون مخففة من الثقيلة وليس هذا ببعيد ، ولكن يجوز وجه ثالث ، وهو أن تكون مصدرية ، والمصدر المنسبك مجرور بباء محذوفة ، ويكون تقدير الكلام هكذا تتنزل عليهم الملائكة بعدم الخوف أي بالبشرى ، ومثله : « ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى - 69 هود » . وإياكم الأصل أحذركم ثم حذف الفعل وانفصل الضمير ، وتهزيع مفعول أحذركم ، أما الواو فقيل : انها عوض عن الفعل المحذوف . المعنى : ( ألا وان القدر السابق قد وقع ، والقضاء الماضي قد تورّد ) . قيل في تفسيره : إن القدر السابق . . إشارة إلى بيعة الإمام ، وان الماضي إشارة إلى الفتن التي حدثت بعد البيعة . . ومهما يكن فإن الأسباب المؤثرة هي بمشيئة اللَّه سبحانه ، لأنه أبي إلا أن يجري الأمور على أسبابها ، وأشار ، جلت كلمته ، إلى ذلك في العديد من الآيات ، منها * ( « ثُمَّ جَعَلْناه نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ ) * - 13 المؤمنون » مع العلم بأن الذي جعل النطفة في الرحم مباشرة هو الأب ، ومنها * ( « أَلَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ ) * - 45 الفرقان » . . حتى الأسباب الاجتماعية أسندها اليه تعالى : * ( « وكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ ) * - 31 الفرقان » . أما